ابن سيده

328

المحكم والمحيط الأعظم

[ الزخرف : 3 ] معناه : إنا بيناه قرآنا عربيا ؛ حكاه الزَّجاج . وقوله تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً [ الزخرف : 19 ] قال الزَّجَّاج : الجَعْلُ هاهنا : في معنى القول والحكم على الشئ ، كما تقول : قد جَعَلْتُ زيداً أعلَمَ الناس ، أي قد وَصَفْتُه بذلك ، وحَكَمْت به . * وتجاعَلُوا الشَّىء : جعَلوه بينهم . وجَعَلَ له كذا على كذا : شارطه به عليه . وكذلك : جَعَل للعامل كذا . * والجِعالة ، والجُعالة ، والجَعالة الكسر والضم عن اللِّحيانىّ ، والجَعِيلة ، كلّ ذلك : ما جَعَله له على عمله . والجَعالة بالفتح : الرَّشْوة . عن اللِّحيانىّ أيضا . وخَصَّ مرَّةً بالجُعالة : ما يُجْعَل للغازى . وذلك إذا وجب على الإنسان غَزْو ، فجَعل مكانَه رجُلًا آخر ، بجُعْل يشترطه . وبيت الأسَدىّ : فَأَعْطَيْتُ الجِعالةَ مُسْتَمِيتا * خَفيفَ الحاذِ مِن فِتْيانِ جَرْمِ « 1 » يُرْوَى بكسر الجيم وضمها . * وأجْعَلَه جُعْلا ، وأجْعلَه له : أعطاه إياه . * والجِعالة : ما يَتَجاعَلونه عندَ البُعوث أو الأمر يَحْزُبهُمْ منَ السُّلطان . والجِعالُ والجِعالة : ما تُنْزَل به القِدْر ، من خرقة أو غيرها . قال طُفَيل : فَذُبَّ عَن العَشيرَةِ حيثُ كانتْ * وكُنْ من دُونِ بَيْضَتها جِعالا « 2 » وأجْعَل القِدْر : أنزلها بالجِعال . وأجْعَلَتْ الكَلْبة ، والذّئْبة ، والأسَدَة ، وكلُّ ذات مِخْلَب ، وهي مُجْعِل ، واستَجْعَلَت : أحبَّتِ السِّفاد . * والجَعْلَة : الفَسيلة . وقيل : الوَدِيَّة . وقيل : النَّخلة القصيرة . وقيل : هي الفائتة لليد . والجمع : جَعْل . قال : * أو يسْتَوِى جَثيثُها وجَعْلُها * « 3 » * والجَعْل أيضا من النخل : كالبَعْل . * والجُعَل : دُوَيْبَّة ، قيل : هو أبو جِعْران . وجمعه جِعْلان .

--> ( 1 ) البيت للساليك بن شقيق الأسدي في تاج العروس ( جعل ) ؛ وللأسدى - نسبة دون ذكر اسمه - في لسان العرب ( جعل ) ؛ وبلا نسبة في أساس البلاغة ( موت ) . ( 2 ) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 109 ؛ ولسان العرب ( جعل ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( جثث ) ، ( بعل ) ، ( جعل ) ؛ وتاج العروس ( جثث ) ، ( جعل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 81 ، 482 .